هل شاشة بتردد 240 هرتز ستجعلك لاعبًا أفضل فعلًا؟

Aug 19, 2026 - 21 Days ago12 Mins Read Last update - Aug 19, 2026
00
Share

ربما مررت بهذا الموقف من قبل.

تخسر مواجهة في جزء من الثانية، وتشعر أنك ضغطت زر إطلاق النار أولًا.

أو ترى خصمك للحظة، لكنك تسقط قبل أن تتمكن حتى من تحريك مؤشر التصويب نحوه.

ثم يخبرك أحد أصدقائك:

«أنت ما زلت تلعب على شاشة 60 هرتز؟ اشترِ شاشة 240 هرتز وستشعر أنك تلعب لعبة مختلفة!»

وهنا يبدأ السؤال.

هل شاشة 240 هرتز ستجعلك لاعبًا أفضل فعلًا؟

هل ستزيد سرعة استجابتك؟

وهل يمكن أن يكون الفارق بين الفوز والخسارة مجرد شاشة أسرع؟

الإجابة القصيرة هي:

نعم، الشاشة الأسرع يمكن أن تمنحك أفضلية حقيقية… لكنها لن تعوض نقص المهارة.

لفهم السبب، نحتاج أولًا إلى معرفة ما يعنيه رقم 240 هرتز أصلًا.


ما معنى 60 و144 و240 هرتز؟

معدل تحديث الشاشة هو عدد المرات التي تستطيع فيها الشاشة تحديث الصورة خلال ثانية واحدة.

شاشة 60 هرتز تستطيع تحديث الصورة 60 مرة في الثانية.

وشاشة 144 هرتز تستطيع تحديثها 144 مرة.

أما شاشة 240 هرتز فتستطيع عرض تحديث جديد للصورة 240 مرة في الثانية.

لكن الأهم بالنسبة للاعب ليس الرقم نفسه.

بل الوقت بين كل تحديث والتحديث التالي.

في شاشة 60 هرتز، يحدث تحديث جديد تقريبًا كل:

16.67 مللي ثانية.

وفي 144 هرتز:

6.94 مللي ثانية.

وفي 240 هرتز:

4.17 مللي ثانية.

هذا يعني أن الانتقال من 60 إلى 144 هرتز يقلل الفترة بين تحديثات الشاشة بنحو 9.7 مللي ثانية.

أما الانتقال من 144 إلى 240 هرتز فيقللها بحوالي 2.8 مللي ثانية فقط.

وهذه الأرقام تفسر شيئًا ربما لاحظه كثير من اللاعبين بالفعل:

القفزة من 60 إلى 144 هرتز تبدو ضخمة، بينما الفرق بين 144 و240 هرتز أكثر دقة.

لكنه ليس غير موجود.


ماذا تستفيد من تحديث الصورة 240 مرة في الثانية؟

تخيل أن خصمًا يتحرك بسرعة من اليسار إلى اليمين أمامك.

على شاشة 60 هرتز، تحصل عينك على عدد أقل من الصور التي توضح موقعه أثناء الحركة.

على شاشة 240 هرتز، تحصل على تحديثات أكثر بكثير خلال الفترة الزمنية نفسها.

النتيجة هي أن الحركة يمكن أن تبدو أكثر سلاسة، كما يصبح تتبع الأهداف السريعة أسهل في ظروف مناسبة.

وهذا ليس مجرد ادعاء تسويقي.

ففي دراسة نُشرت في مجلة الرؤية العلمية، اختبر الباحثون أداء المشاركين في مهام تشبه التصويب والتتبع باستخدام معدلات تحديث 60 و120 و240 هرتز. تحسن الأداء مع ارتفاع معدل التحديث، وخلص الباحثون إلى أن 240 هرتز يمكن أن توفر أفضلية في بعض المهام التنافسية.

لكن هناك نقطة مهمة.

عدد من الباحثين المشاركين في الدراسة مرتبطون بشركة إنفيديا، ولذلك من الأفضل التعامل مع الدراسة باعتبارها دليلًا مهمًا على وجود تأثير قابل للقياس، لا باعتبارها إثباتًا بأن شراء شاشة 240 هرتز سيحول كل لاعب إلى محترف.


هل ستجعلك أسرع؟

هنا يجب التفريق بين شيئين.

سرعة استجابتك أنت.

وسرعة استجابة جهازك.

إذا كان خصمك يظهر أمامك واحتجت إلى 200 مللي ثانية حتى تراه وتقرر إطلاق النار، فلن تقلل الشاشة هذا الرقم فجأة إلى النصف.

عقلك وعيناك ويدك ما زالوا جزءًا من المعادلة.

ما تستطيع الشاشة الأسرع فعله هو تقليل جزء من التأخير الموجود بين ما يحدث داخل اللعبة وما تراه أمامك.

توضح إنفيديا أن زمن الاستجابة الكلي للنظام لا يعتمد على الشاشة وحدها؛ بل يبدأ من إدخال الفأرة أو لوحة المفاتيح، ثم معالجة اللعبة في المعالج، ثم إنشاء الصورة في البطاقة الرسومية، ثم وصولها إلى الشاشة وعرضها.

إذًا شاشة 240 هرتز لا تمنحك رد فعل خارقًا.

لكنها تستطيع أن تجعل المعلومات تصل إليك أسرع قليلًا.

وفي لعبة تنافسية قد تحسم فيها أجزاء من الثانية مواجهة كاملة، فإن كلمة «قليلًا» قد تكون مهمة جدًا.


لماذا يصبح تتبع الخصوم أسهل؟

افترض أن هناك لاعبًا يركض أمامك بسرعة.

كلما كان معدل تحديث الشاشة منخفضًا، كانت المسافة التي قطعها الهدف بين صورتين متتاليتين أكبر.

ومع ارتفاع معدل التحديث، تصبح هذه المسافة أصغر.

ولهذا تبدو الحركة أكثر استمرارية.

بدل أن ترى سلسلة من المواقع المتباعدة للخصم، تحصل على عدد أكبر من المراحل بين بداية حركته ونهايتها.

إنفيديا تستخدم هذا المثال تحديدًا لتوضيح أن ارتفاع معدل الإطارات ومعدل تحديث الشاشة يمكن أن يحسن وضوح الحركة ويساعد في تتبع الأهداف السريعة.

وهنا تبدأ شاشة 240 هرتز في إظهار قيمتها خصوصًا في ألعاب مثل:

فالورانت، وكاونتر سترايك 2، وأوفرواتش، وفورتنايت، وألعاب التصويب السريعة عمومًا.

في هذه الألعاب، قد تقضي ساعات كاملة في تتبع أهداف صغيرة تتحرك بسرعة عالية.

كل تحسن في وضوح الحركة يصبح مفيدًا.


لكن هناك خدعة مهمة: شاشتك ليست كل شيء

اشتريت شاشة 240 هرتز.

رائع.

ثم شغلت اللعبة…

والحاسوب يعرض 90 إطارًا في الثانية.

هنا لن تحصل على التجربة الكاملة التي تتوقعها.

الشاشة تستطيع تحديث الصورة 240 مرة في الثانية، لكن البطاقة الرسومية تحتاج أيضًا إلى إنتاج صور جديدة بسرعة كافية.

فإذا كانت اللعبة تعمل على 80 أو 100 إطار في الثانية فقط، فلن يكون لديك 240 صورة جديدة مختلفة تستطيع الشاشة عرضها كل ثانية.

ولهذا توصي إنفيديا تقريبًا بوجود 240 إطارًا في الثانية للاستفادة الكاملة من شاشة 240 هرتز، بالطريقة نفسها التي تربط فيها 144 إطارًا بشاشة 144 هرتز.

إذًا قبل أن تشتري الشاشة، هناك سؤال أهم:

هل يستطيع جهازك تشغيل الألعاب التي تلعبها بمعدل إطارات مرتفع ومستقر؟

إذا كانت الإجابة لا، فقد يكون تطوير البطاقة الرسومية أو المعالج أكثر فائدة من الانتقال مباشرة إلى شاشة أسرع.


60 إلى 144 هرتز أم 144 إلى 240 هرتز؟

لو كنت تلعب حاليًا على 60 هرتز، فالقصة بسيطة.

الانتقال إلى 120 أو 144 هرتز غالبًا سيكون واحدًا من أكثر التطويرات التي يمكنك ملاحظتها مباشرة أثناء اللعب.

المؤشر يصبح أكثر سلاسة.

تحريك الكاميرا يصبح أوضح.

الحركة السريعة تبدو أفضل.

والزمن بين تحديثات الشاشة ينخفض من حوالي 16.7 إلى 6.9 مللي ثانية.

لكن إذا كنت بالفعل تستخدم شاشة 144 هرتز؟

هنا تصبح الإجابة أكثر تعقيدًا.

الانتقال إلى 240 هرتز يقلل فترة التحديث من حوالي 6.9 إلى 4.2 مللي ثانية.

إنه تحسن حقيقي.

لكنه أصغر بكثير من القفزة السابقة.

ولهذا سيختلف إحساس اللاعبين به من شخص لآخر.

اللاعب الذي يقضي مئات الساعات في ألعاب التصويب التنافسية قد يقدره كثيرًا.

أما اللاعب الذي يقضي معظم وقته في الألعاب القصصية وألعاب تقمص الأدوار والاستكشاف، فقد يفضل شاشة بدقة أعلى أو ألوان أفضل بدلًا من دفع المزيد مقابل معدل تحديث أعلى.


وهناك رقم آخر لا يجب أن تنساه: زمن استجابة البكسل

كلمة «240 هرتز» وحدها لا تخبرك بجودة الشاشة بالكامل.

قد تستطيع الشاشة استقبال تحديث جديد كل 4.17 مللي ثانية، لكن البكسلات نفسها تحتاج إلى وقت للانتقال من لون إلى آخر.

إذا كانت هذه الانتقالات بطيئة، فقد تظهر آثار خلف الأشياء المتحركة أو تصبح الصورة أقل وضوحًا أثناء الحركة السريعة.

ولهذا تركز الشاشات الموجهة للرياضات الإلكترونية على الجمع بين معدل تحديث مرتفع وزمن استجابة سريع للبكسلات. على سبيل المثال، تعرض شركات مثل زوي وأسوس شاشاتها ذات 240 هرتز باعتبارها منتجات موجهة للحركة السريعة والمنافسات، مع تركيز واضح على سرعة استجابة اللوحة نفسها.

بمعنى آخر:

ليست كل شاشة 240 هرتز مساوية لشاشة 240 هرتز أخرى.

جودة اللوحة، وزمن استجابة البكسلات، والتأخير الكلي، ووضوح الحركة كلها عوامل مهمة.


ماذا عن الدقة؟

هنا تظهر واحدة من أشهر المفاضلات في أجهزة الألعاب.

هل تريد:

دقة أعلى؟

أم معدل إطارات أعلى؟

إذا كنت تلعب ألعابًا تنافسية، فقد يكون تشغيل اللعبة بدقة أقل وإعدادات رسومية أخف من أجل الوصول إلى معدل إطارات مرتفع قرارًا منطقيًا.

ولهذا اهتمت شاشات الرياضات الإلكترونية لسنوات بمعدلات التحديث المرتفعة حتى لو لم تكن تقدم أعلى دقة متاحة في السوق.

أما في لعبة تعتمد على الاستكشاف أو القصة أو التفاصيل البصرية، فقد يكون الانتقال من الدقة الكاملة إلى دقة أعلى أكثر تأثيرًا في تجربتك من الانتقال من 144 إلى 240 هرتز.

الأفضل دائمًا يعتمد على نوع الألعاب التي تلعبها.


هل شاشة 240 هرتز مفيدة فقط للمحترفين؟

لا.

ليس عليك أن تكون لاعبًا محترفًا حتى تلاحظ أو تستمتع بالحركة الأكثر سلاسة.

لكن قيمة الـ240 هرتز ترتفع كلما أصبحت أكثر تنافسية.

تخيل لاعبين.

الأول يلعب مباراتين أسبوعيًا للاستمتاع مع أصدقائه.

والثاني يتدرب ساعتين أو ثلاث ساعات يوميًا، ويراجع أخطاءه، ويتدرب على التصويب ويحاول رفع ترتيبه باستمرار.

بالنسبة للأول، شاشة 240 هرتز رفاهية لطيفة.

بالنسبة للثاني، يمكن أن تصبح جزءًا منطقيًا من تجهيزاته.

لأن اللاعب الثاني وصل إلى مرحلة أصبح يحاول فيها إزالة أكبر عدد ممكن من القيود الخارجية.

لا يريد أن يخسر لأنه لم ير الهدف بوضوح.

ولا يريد أن يتساءل إذا كان جهازه أبطأ من جهاز منافسه.

هو يريد أن تصبح النتيجة معتمدة قدر الإمكان على:

مهارته هو.


وهنا نصل إلى الحقيقة التي لا تحب شركات الأجهزة قولها

يمكنك شراء شاشة 240 هرتز.

وفأرة خفيفة جدًا.

ولوحة مفاتيح سريعة.

وحاسوب يعرض مئات الإطارات.

وسماعة يستخدمها لاعبك المحترف المفضل.

ثم تدخل المباراة…

وتخسر.

لماذا؟

لأن الأجهزة تستطيع إزالة بعض العقبات.

لكنها لا تستطيع أن تلعب مكانك.

الشاشة لن تعلمك اختيار الموقع الصحيح.

لن تحسن قراراتك.

لن تعلمك متى تهاجم ومتى تتراجع.

لن تجعل تصويبك ثابتًا إذا لم تتدرب.

ولن تمنعك من اتخاذ القرار نفسه الخاطئ عشر مرات.

الأجهزة يمكن أن ترفع السقف التقني لتجربتك.

لكن الوصول إلى هذا السقف يعتمد عليك.


إذًا… هل الـ240 هرتز ستجعلك لاعبًا أفضل؟

الإجابة الأدق هي:

لن تجعلك أفضل تلقائيًا، لكنها قد تسمح لك باللعب بأفضل مستوى لديك دون أن تكون الشاشة هي العامل الذي يعيقك.

إذا كنت تنتقل من 60 هرتز؟

ستلاحظ غالبًا فرقًا كبيرًا عند الانتقال إلى معدل تحديث مرتفع.

إذا كنت على 144 هرتز وتلعب ألعابًا تنافسية بجدية، وجهازك يستطيع الوصول إلى معدلات إطارات عالية؟

فالـ240 هرتز تطوير منطقي ويمكن أن يمنحك أفضلية صغيرة ولكن حقيقية.

أما إذا كنت تلعب ألعابًا قصصية، أو كان جهازك لا يستطيع تجاوز 100 إطار تقريبًا، أو كنت ما زلت في بداية تعلم لعبة تنافسية؟

فقد توجد أشياء أهم بكثير يمكنك تحسينها أولًا.


قبل أن تشتري شاشة جديدة… اسأل نفسك هذه الأسئلة

هل ألعب ألعابًا تنافسية تعتمد على سرعة التصويب والتتبع؟

هل يستطيع جهازي تشغيلها قريبًا من 240 إطارًا في الثانية؟

هل أستخدم حاليًا شاشة 60 أم 144 هرتز؟

هل أريد تحسين الأداء التنافسي، أم أفضل جودة الصورة والدقة؟

وهل وصلت مهارتي إلى مستوى يجعل بضعة أجزاء من الثانية مهمة فعلًا؟

إذا كانت إجاباتك تميل إلى المنافسة والأداء، فقد تكون 240 هرتز اختيارًا ممتازًا.

أما إذا كنت تعتقد أن الشاشة وحدها ستحولك من لاعب متوسط إلى لاعب محترف…

فربما من الأفضل أن تبدأ بالتدريب قبل فتح محفظتك.

Gaming
Ahmed Ashraf

Written by

Ahmed Ashraf

2 Articles

You may also like

All Articles